السيد محمد باقر الصدر

403

بحوث في علم الأصول

إلّا أنّ السيد الخوئي « قده » « 1 » ، ذكر أن ثمرة بحث الترتب تظهر في فرعين : أ - الفرع الأول : هو فيما إذا تزاحم الواجب المضيّق مع واجب مضيّق ، فإنّه هنا لا إشكال في عدم معقوليّة الأمر العرضي مع الأمر الآخر ، وحينئذ نحتاج في تصحيح أحد الأمرين إلى الأمر الترتبي أو الملاك ، وحيث أنه لا طريق إلى الملاك ، فينحصر بالترتب ويصح أحد الأمرين . وأمّا بناء على عدم إمكان الترتب ، فإنّه لا يمكن تصحيح العبادة المزاحمة . ب - الفرع الثاني : هو فيما إذا زاحم الواجب الموسّع الواجب المضيّق ، فإنّه حينئذ ، إنّ قلنا بإمكان تعلّق الأمر بالجامع الشامل للفرد المزاحم لا عرضيا ، فلا موجب للترتب كما لو التزمنا بما سلكه المحقق الثاني « قده » ، فإنّه حينئذ لا بأس بتصحيح العبادة المزاحمة دون الالتزام بالأمر الترتبي ، بل يكفي الأمر العرضي . أمّا إذا التزمنا بعدم معقوليّة الأمر بالجامع الشامل للفرد المزاحم ، بناء على مسلك المحقق النائيني « قده » ، فحينئذ لا يعقل الأمر العرضي بالفرد المزاحم ، وحينئذ نرجع إلى الأمر الترتبي . وهذا الكلام حوله ثلاث نقاط : 1 - النقطة الأولى : هي : إنّه من الأفضل في صياغة ثمرة القول بالترتب ، جعل الثمرة هو ما قلناه ، فيكون بطلان العبادة وصحتها من آثار ونتائج تلك الثمرة ، لأن بطلان العبادة وتصحيحها هو دخول الدليلين في باب التعارض ، وعدم دخولهما فيه ، فيقال : بأنّ ثمرة الترتب هي التي تتكفل ببيان ما إذا كان الدليلان يدخلان في باب التعارض ، أو لا يدخلان .

--> ( 1 ) محاضرات فياض : ج 3 ص 91 - 92 - 93 .